أبوظبي : الأحد 16 نوفمبر 2025
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية إحدى مؤسسات ” مؤسسة إرث زايد الإنساني ” على أهمية مشاركتها في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي للطفولة المبكرة ” برايت ستارت ” الذي استضافته كليات التقنية العليا في الفترة من 14 إلى 15 نوفمبر، وعُقدت فعالياته في كل من أبوظبي ولندن بمشاركة خبراء دوليين في الطفولة المبكرة، وذلك تحت شعار ” التميز في الممارسات التعليمية في الطفولة المبكرة، ودعم العدالة الاجتماعية والمساواة في التعليم المبكر ” .
وأكد حميد الهوتي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية على أهمية هذه المشاركة التي تترجم رسالة مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر ودورها في تسليط الضوء على أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية ذات العلاقة بالتعليم المبكر للطفولة، مشيراً إلى أن الجائزة ستشارك في فعاليات هذا المؤتمر الدولي البارز من خلال تسليط الضوء على أحد المشاريع الفائزة به على مستوى العالم وهو لمؤسسة “ذا أنليميتد تشايلد” من جنوب أفريقيا حيث فاز هذا المشروع بالجائزة في العام الماضي، وتشارك كانديس بوتخيتير الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وهي مؤسسة عالمية تمتد خدماتها إلى أكثر من 2.5 مليون طفل و12,000 مشروع صغير تقوده نساء عبر إفريقيا والشرق الأوسط، تقدم كانديس رؤية جريئة حول قابلية التوسع الذكية، حيث تُسخَّر التكنولوجيا لتعزيز الروابط الإنسانية، ويقود العمل الخيري إصلاحًا نظاميًا، وتُسهم الابتكارات في جعل التعليم المبكر عالي الجودة حقًا عالميًا لكل طفل.
ومن جانبها قالت كانديس بوتخيتر: إن فوز المؤسسة في مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر يجسد المكانة المرموقة للمؤسسة وجهودها البارزة في جنوب أفريقيا وعلى مستوى الشرق الأوسط والعالم مشيرة إلى أن المؤسسة تعتبر أكبر برنامج للتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة في جنوب إفريقيا، وأسرعها نموًا في القارة .
وأوضحت أن استضافة كليات التقنية العليا في أبوظبي لهذا المؤتمر بالتوازي مع انعقاد جلساته في لندن يترجم تميز منظومة التعليم في كليات التقنية بصفة خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة، مشيرة إلى أن الورقة التي شاركت بها في المؤتمر بعنوان ” العمل الخيري الذكي والأنظمة القابلة للتوسع: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمم فرص التعليم المبكر ”
وأكدت خلال الجلسة العلمية إلى أن التحول الحقيقي في مجال تنمية الطفولة المبكرة لا يبدأ بحجم التمويل بل ينطلق من الاستراتيجيات التي ترسم له خارطة طريق في ظل التحديات العالمية التي تواجهها الأنظمة التعليمية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص في التعليم، إذا يشكّل تقاطع الذكاء الاصطناعي وتنمية الطفولة المبكرة فرصة فارقة ومسؤولية كبيرة في الوقت ذاته. فرغم الجهود الدولية المشتركة، ما زال ملايين الأطفال حول العالم محرومين من فرص التعليم المبكر الجيد، بسبب ارتفاع التكاليف، وتشتت الأنظمة، وصعوبة توسيع نطاقها.
وأعربت عن تقدير المؤسسة للفوز بجائزة خليفة التربوية وما شكله هذا الفوز من دعم طورت من خلاله المؤسسة نموذجًا رائدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي تحت مسمى “المخطط الشامل للتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة (AI-driven ECD Blueprint)”، وهو إطار تحويلي يهدف إلى خفض التكلفة الهامشية لكل طفل، مع تحسين جودة البرامج ودعم الممارسين في الميدان.
وفي ختام الجلسة قالت كانديس بوتخيتر: تُظهر تجربة ذا أنليميتد تشايلد أن الذكاء الاصطناعي وتنمية الطفولة المبكرة ليسا مسارين منفصلين، بل قوتين متكاملتين قادرتين على إعادة تشكيل الوصول والجودة والعدالة التعليمية.
ومن خلال الاستثمار الذكي وتصميم الأنظمة والتعاون بين القطاعات – مثل الشراكة مع جائزة خليفة التربوية – يمكن للأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تحول تنمية الطفولة المبكرة إلى منصة شاملة، قائمة على البيانات ومتمحورة حول الإنسان، تُطلق العنان لإمكانات كل طفل.
وأكدت على إن مستقبل التعلم المبكر لن يُبنى بجهة واحدة أو ابتكار واحد، بل من خلال شراكات تجمع بين الناس والأفكار والتقنيات لضمان أن يُتاح لكل طفل، في كل مكان، فرصة للنمو والازدهار.
