أبوظبي – الجمعة 18 سبتمبر 2026
أكد البروفيسور أبوسيد شونشوي، الأستاذ في بجامعة فلوريدا الدولية، ومختبر عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر (J-PAL) بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة الأمريكية على أن الأثر الإيجابي الإنساني المستدام لمجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر في دولة الامارات العربية المتحدة أصبح أحد الركائز الأساسية في تطور منظومة البحث العلمي والدراسات المتخصصة التي ترصد واقع قطاع الطفولة المبكرة وتستشرف مستقبله.
وأعرب عن اعتزاز فريقه العلمي الذي يضم نخبة من الباحثين بالفوز بهذه الجائزة المرموقة عن فئة ” أفضل البحوث والدراسات ” المتخصصة في تنمية الطفولة المبكرة وتحديداً عن دراستهم بشأن نموذج لتغذية صحية للفئة العمرية من الطفولة المبكرة في عدد من المناطق في بنجلاديش والتي تم تنفيذها على مدى نحو 15 شهراً من يونيو 2014 إلى أغسطس 2015 في عدد 78 عيادة مجتمعية موزعة على ثلاث مناطق تقع في ثلاثة أقاليم في بنجلاديش.
وأشار البروفيسور أبوسيد شونشوي إلى أهمية النتائج المترتبة على هذه الدراسة والتي تمثل نموذجاً يمكن الاحتذاء به في مناطق مماثلة على مستوى العالم، حيث اظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في النمو المعرفي للأطفال بمقدار 0.17 من الانحراف المعياري، وفي المهارات اللغوية بمقدار 0.23، وفي النمو الاجتماعي والانفعالي بمقدار يتراوح بين 0.12 و0.14، وذلك بعد 15 شهراً من تنفيذ البرنامج.
وأضاف: كما أسهم البرنامج في خفض سوء التغذية لدى الأطفال؛ إذ انخفض معدل الهزال ونقص الوزن بمقدار 4.8 و2.9 نقطة مئوية على التوالي، وارتفع معدل التحاق الإخوة الأكبر سناً بالمدرسة.
موضحاً انه بتكلفة بلغت 6.84 دولارات فقط لكل طفل، حقق البرنامج معدل عائد داخلياً تقديرياً يقارب 19% وتقدم هذه النتائج أول دليل تجريبي من جنوب آسيا على إمكانية تنفيذ برامج وقائية وعلاجية لتقديم تغذية صحية تعزز تنمية الطفولة المبكرة بفاعلية من خلال الأنظمة الحكومية القائمة، كما يقدم البحث نموذجاً مستداماً لتحسين نتائج التعلم المبكر على نطاق واسع في البيئات محدودة الموارد، مستنداً إلى منهجية دقيقة وأثر واضح في الأطفال والأسر وآليات تقديم الخدمات.
وقال البروفيسور أبوسيد شونشوي: إننا نعتز بهذا الإنجاز ونواصل تعاوننا مع جائزة خليفة التربوية إحدى مؤسسات مؤسسة “إرث زايد الإنساني” في ترسيخ الأثر الإيجابي المستدام لهذه الدراسة والتوسع فيها خلال الفترة القادمة بالإضافة إلى إمكانية التعميم والتطبيق في مناطق مشابهة من حيث محدودية الموارد المخصصة لرعاية هذه الفئة من الطفولة المبكرة.
ومن جانبه قال حميد الهوتي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية: إن الجائزة تفخر بما حققته من مكانة مرموقة على المستوى العالمي، مؤكداً أت فوز هذا الفريق البحثي المتميز يجسد المكانة التي تترسخ كل يوم على صعيد المؤسسات الاكاديمية والبحثية المرموقة على مستوى العالم والتي يستهدفها مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر من خلال تسليط الضوء على أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية التي تأخذ بها.
خليفة العالمية للتعليم المبكر ترسخ اثراً انسانياً مستداماً لتنمية الطفولة عالمياً
