خبر تنظيم جائزة خليفة التربوية جلسة حوارية بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2026 – المرأة الإماراتية.. دور رائد في التعليم

أبوظبي : الجمعة 28 أغسطس 2026
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية إحدى مؤسسات ” مؤسسة إرث زايد الإنساني ” على أن المرأة الإماراتية جسدت نموذجاً فريداً في نهضة الوطن وتقدمه وازدهاره من خلال مساهمتها البارزة في جميع مجالات التنمية الوطنية وفي مقدمتها بناء الأسرة الإماراتية المتميزة المتماسكة المعتزة بهويتها الوطنية وإرثها الحضاري ومكتسباتها التنموية .
وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية باتت أحد الركائز الأساسية في تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤشرات التنافسية الدولية في العديد من المجالات وفي مقدمتها التنمية الاجتماعية، والتعليم، والرعاية الصحية، وغيرها من المجالات التي سجلت المرأة الإماراتية فيها بصمات إيجابية تترجم ما توليه القيادة الرشيدة من رعاية واهتمام لمسيرة المرأة وتمكينها ودعم رسالتها .
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة عن بعد بمناسبة احتفالات الدولة بيوم المرأة الإماراتية بعنوان ” المرأة الإماراتية دور رائد في التعليم “، وذلك بحضور حميد الهوتي الأمين العام للجائزة، وتحدثت في الجلسة كل من الدكتورة نجلاء النقبي نائب مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية للشؤون الأكاديمية، والدكتورة مي الطائي مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي، وأدارها الدكتور خالد العبري عضو لجنة جائزة خليفة التربوية .
وفي بداية الجلسة أكد حميد الهوتي على أهمية الدور الرائد الذي تنهض به المرأة الإماراتية في مختلف ميادين العمل والإنتاج الوطني، وفي مقدمتها قطاع التعليم الذي يمثل أحد القطاعات الحيوية للمنجزات الوطنية للمرأة منذ انطلاق مسيرة الاتحاد .
ومن جانبها تحدثت الدكتورة نجلاء النقبي عما تشهده مسيرة المرأة الإماراتية من تميز وريادة في جميع المجالات وخاصة دورها ورسالتها في بناء الأسرة الإماراتية، وتحقيق التلاحم المجتمعي، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تفخر بما حققته المرأة من منجزات في جميع القطاعات وخاصة قطاع التعليم الذي يعتبر أحد المحاور للتنمية الوطنية، والذي تقدم من خلاله المرأة الإماراتية جهداً وطنياً بارزاً كمعلمة وإدارية وقائدة تربوية في مختلف مؤسسات التعليم، وفي احتفال الدولة بيوم المرأة الإماراتية فإن الرسائل المجتمعية التي نهتم بها في هذا اليوم هي تسليط الضوء على رعاية القيادة الرشيدة لمسيرة المرأة الإماراتية وتحقيق التوازن بين الجنسين وتعزيز تكافؤ الفرص في التعليم والعمل وخدمة المجتمع وهي كلها مجالات أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها وتميزها في النهوض بها .
وأضافت أنه لا يمكن الحديث عن مسيرة المرأة الإماراتية دون التوقف بامتنان أمام الجهود التي بذلتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية. فقد كانت سموها الرائدة الأولى والمحرك الأساسي لنهضة المرأة، منذ أن أطلقت الحملة الوطنية لمحو الأمية عام 1975، وصولاً إلى رعايتها اليوم لبرامج الفضاء والذكاء الاصطناعي. وبين هاتين المحطتين لم تدخر سموها جهداً في تمكين الفتيات، سواء عبر “جائزة الشيخة فاطمة للتفوق العلمي”، أو عبر تأسيس “مؤسسة التنمية الأسرية” التي تقدّم استشارات التوافق الزواجي وبرامج التوازن بين العمل والحياة. هذه الجهود مجتمعة وضعت أساساً متيناً لنجاح المرأة علمياً واستقرارها أسرياً، وتُوّجت لاحقاً بالاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة (2023-2031)، التي رسّخت دورها القيادي دون أن تُغفل دفء الأسرة الذي تمثله.
وأكدت على أن دولة الإمارات العربية المتحدة أطلقت مبادرات وطنية رائدة لتعزيز تعليم المرأة من انطلاق مسيرة الاتحاد، واليوم يتواصل الاهتمام بالمرأة الإماراتية في عصر الذكاء الاصطناعي والوعي الرقمي، وإطلاق برامج وطنية أوسع لتثقيف أولياء الأمور في الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي والتربية الرقمية، بحيث تصبح الأسرة شريكاً واعياً في التحول الرقمي للتعليم، لا متفرجاً عليه. فنحن اليوم أمام جيل يتعامل يومياً مع الذكاء الاصطناعي التوليدي ومحركات البحث والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي والمحتوى المفتوح، وهذا يفرض سؤالاً لم يكن مطروحاً بالإلحاح نفسه قبل سنوات قليلة: كيف تستطيع الأسرة الإماراتية أن تربي جيلاً يستخدم التكنولوجيا دون أن يفقد هويته وقيمه وقدرته على التفكير المستقل.
وأضافت إلى أن دور المرأة الإماراتية يتطور مرة أخرى، فالأم في المرحلة المقبلة لم تعد بحاجة فقط إلى متابعة نتائج أبنائها الدراسية، بل إلى مستوى مناسب من الثقافة الرقمية والوعي بالذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي والتفكير النقدي. فقد يقدّم الذكاء الاصطناعي للطالب إجابة خلال ثوانٍ، لكن الأسرة والمدرسة هما من تعلّمانه أن يسأل: هل هذه المعلومة صحيحة؟ وما مصدرها؟ وهل يجوز لي استخدامها؟ وهل أنتجت هذا العمل بنفسي؟ وهل يتفق استخدامي للتكنولوجيا مع قيمي ومسؤوليتي الأخلاقية؟ وفي هذا السياق تحديداً يصبح دور المرأة الإماراتية محورياً في بناء ما يمكن تسميته “الأسرة الذكية الواعية”، لا مجرد أسرة تستخدم التكنولوجيا.
ومن جانبها، قالت الدكتورة مي الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: “منذ انطلاق مسيرة الاتحاد على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، استفادت المرأة الإماراتية من تطور التعليم، لتكون إحدى الركائز الاستراتيجية الحيوية في مسيرة التعليم وبناء الإنسان، وأسهمت معلّمةً وتربويةً وأكاديميةً وقياديةً وأماً في إعداد أجيال تحمل العلم والمعرفة والقيم والهوية الوطنية. واليوم، وبفضل رؤية قيادتنا الرشيدة، واهتمام ومتابعة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وما تحظى به ابنة الإمارات من رعاية وتمكين، يتسع أثرها ودورها لتكون شريكاً فاعلاً في تصميم مستقبل التعليم، من المدرسة والأسرة إلى البحث والابتكار والقيادة التربوية”.
وأضافت الدكتورة مي الطائي: ” إن استشراف مستقبل التعليم لا ينفصل عن مستقبل الأسرة؛ فالمدرسة والأسرة والتربويون يشكلون منظومة متكاملة، والمرأة الإماراتية تقف في قلب هذه المنظومة، بما تمتلكه من معرفة وخبرة وقدرة على الجمع بين القيم والابتكار واستشراف المستقبل. في كلية الإمارات للتطوير التربوي، نؤمن بأن الاستثمار في التربويين وتمكين الكفاءات الوطنية، هو استثمار مباشر في أجيال المستقبل. ومن واقع تجربتي في قطاع التعليم، أرى أن ما حققته المرأة الإماراتية اليوم لا يمثل محطة وصول، بل قاعدة ننطلق منها نحو أثر أعمق؛ لتواصل قيادة التغيير الإيجابي، وتعزيز دور الأسرة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر تماسكاً، وتطوير مستقبل التعليم”.
وقالت الدكتورة مي الطائي : إن دولة الإمارات العربية المتحدة هيأت للمرأة الإماراتية منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين والاستراتيجيات والبرامج التي تعزز من رسالتها ودورها في خدمة الوطن، هذه الرعاية التي انطلقت على يدي القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حيث آمن بأن المرأة نصف المجتمع وأن مشاركتها بفعالية في تقدم المجتمع وازدهاره تعتبر من الأولويات الوطنية، وهو نهج يواصل عليه السير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث تتصدر المرأة الإماراتية كل يوم منجزات العمل الوطني، وهنا فإننا نسجل بكل الامتنان والتقدير ذلك الدور الرائد لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ” أم الإمارات ” ، وجهودها البارزة في دعم توجيهات القيادة الرشيدة بشأن تمكين المرأة وترسيخ دورها الوطني .
وفي ختام الجلسة قال الدكتور خالد العبري : إن إسهام المرأة الإماراتية في التنمية الوطنية يعتبر أحد الركائز الأساسية التي بنيت عليها مسيرة دولة الاتحاد، فالمرأة الإماراتية بكل هذا الفخر والاعتزاز لرسالتها وأدوارها هي الأم التي تبني الأجيال وتصنع المستقبل وتشارك بإيجابية في جميع مجالات التنمية الوطنية .