خبر تنظيم الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية جلسة حوارية بعنوان ” دور الأسرة في ترسيخ الاستدامة “

خلال جلسة حوارية

” خليفة التربوية ” : دور الأسرة حيوي في غرس الاستدامة لدى النشء

خلود القاسمي : جهود بارزة لوزارة التربية والتعليم في نشر الاستدامة وترسيخها مجتمعاً

حسين العثمان : البحث العلمي قدم إسهامات بارزة في استشراف مستقبل الاستدامة

فاطمة الحمادي : الأسرة ركيزة تربوية في إكساب الأبناء قيم الاستدامة

حميد إبراهيم : الاستدامة أحد العناصر الأساسية لإجازة الأعمال المرشحة للفوز في جائزة خليفة التربوية

 

أبوظبي : الجمعة 26 يناير 2024

 

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أهمية رسالة ودور الاسرة في ترسيخ الوعي بالاستدامة لدى النشء والأجيال المقبلة من خلال ممارسات عملية تغرسها الأسرة في نفوس الأبناء والبنات على مدار اليوم تتعلق بترشيد الاستهلاك والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية و الحياة الفطرية بمختلف أنحاء الدولة .

وأشارت إلى أن الاستدامة تُمثل أحد الركائز الأساسية التي وجهت بها قيادتنا الرشيدة من خلال تخصيص العام الماضي عاماً للاستدامة بهدف تسليط الضوء على فكر الاستدامة ودوره في صون الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية عن بعد بعنوان ” دور الأسرة في ترسيخ الاستدامة ” بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، وتحدث فيها كل من: الشيخة خلود القاسمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرقابة بوزارة التربية والتعليم، والدكتور حسين العثمان قائم بأعمال عميد أساتذة وطلبة جامعة الشارقة في جامعتي كلباء وخورفكان، وفاطمة الحمادي الفائزة وأسرتها عن فئة الاسرة الإماراتية المتميزة في الدورة السادسة عشرة 2023، وأدار الجلسة حميد إبراهيم عضو اللجنة التنفيذية لجائزة خليفة التربوية .

وفي بداية الجلسة أكدت الشيخة خلود القاسمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرقابة بوزارة التربية والتعليم على الدور الحيوي لمنظومة التعليم في تعزيز وعي الطلبة وتثقيف الأسر بمفاهيم الاستدامة بكافة أبعادها البيئية والاجتماعية والاقتصادية .

 واستعرضت خلال الجلسة جهود وزارة التربية والتعليم في تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة وحرص الوزارة على إشراك الأسر في تلك الجهود للعمل على تعزيز الثقافة البيئية لدى الطلبة وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور وكافة أفراد المجتمع.

وأضافت بأن وزارة التربية والتعليم قد حرصت على تضمين مفاهيم الاستدامة البيئية في المناهج الدراسية والمصادر والأنشطة الإثرائية، وعملت على تشجيع الأبحاث والمشاريع ذات الصلة بالتعاون مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين على المستويين المحلي والدولي بالمواءمة مع أهداف الأجندة الوطنية الخضراء 2030 والخطة الوطنية للتغير المناخي 2050. مضيفةً بأنه قد تم إطلاق مبادرة “شراكة التعليم الأخضر” من قبل الوزارة على هامش استضافة الدولة لفعاليات مؤتمر الأطراف (COP 28)، والتي ترتكز على أربعة محاور تغطي مختلف جوانب العملية التعليمية والتي تشمل: «التعليم الأخضر»، و«المدارس الخضراء»، و«المجتمعات الخضراء»، و«بناء القدرات الخضراء»، ضمن جهود الوزارة لتحقيق رؤية الدولة الرامية إلى الوصول للحياد المناخي في العام 2050.

ومن جانبه أكد الدكتور حسين العثمان على أن الأسرة هي الركيزة الأساسية في منظومة التنشئة الاجتماعية لمختلف أفرادها، وهي الرافد الأول لمنظومة القيم والسلوكيات الحميدة التي ينبغي غرسها في نفوس الأبناء والبنات، ومن بين هذه القيم التي تمثل محوراً أصيلاً في نهضة المجتمع ومستقبله، يأتي محور الاستدامة الذي يعتبر اطاراً شاملاً يكفل للفرد التمتع بالموارد الطبيعية دون إسراف أو استنزاف لهذه الموارد بالإضافة إلى رؤية استشرافية للمستقبل تجعل من التوازن والاعتدال أركاناً أساسية في منهج الفرد وأداءه اليومي في الحياة .

وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي بذلت جهوداً كبيرة على صعيد تدشين أبحاث ومشاريع علمية تستشرف مستقبل الاستدامة وترصد التحديات التي تواجهها كمفهوم للحياة، وقدمت هذه الأبحاث جهداً بارزاً في ترسيخ الوعي بالاستدامة لدى مختلف أفراد المجتمع، وهو وعي ينبغي أن يتم في اطار شامل لمنظومة التعليم بداية من رياض الأطفال وعلى مستوى مختلف مراحل التعليم بل وفي اطار التعلم مدى الحياة الذي يمثل مفهوماً استشرافياً لمستقبل يضمن استدامة البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية للأجيال المقبلة .

وتحدث فاطمة الحمادي حول تجربة أسرتها مشيرة إلى دعمها وزوجها يوسف المرزوقي لأفراد الأسرة وحرصهما على غرس مفهوم الاستدامة كمنهج حياة لدى مختلف أفراد الأسرة .

وقالت الحمادي : إن حرص الأسرة على تعزيز مفهوم الاستدامة لدى أفرادها يدل على وعي هذه الأسرة وسعيها نحو رفع جودة الحياة لها وللمجتمع والبيئة من حولها، حيث تستطيع أن تجعل من الاستدامة بكل جوانبها أسلوب حياة بحيث يكون كل فرد من أفرادها مسؤول عما يقوم به من ممارسات بيئية، وكل ذلك ينبع من حسه الوطني وهويته الوطنية واستشعار دوره تجاه البيئة، ونحن بدورنا نشكر جائزة خليفة التربوية على حرصهم على طرح هذه المواضيع الهادفة، والشكر الجزيل لإتاحة الفرصة لنا كأسرة إماراتية مشاركة وتبادل الخبرات في هذا المجال.

وفي ختام الجلسة أكد حميد إبراهيم على اهتمام جائزة خليفة التربوية في اطار رسالتها الشاملة لنشر التميز في الميدان التعليمي بمحور الاستدامة، والذي يمثل أحد العناصر القوية في تقييم الأعمال المرشحة وإجازتها للفوز، فالاستدامة هي خارطة الطريق التي ينبغي أن تتكامل جهود مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك الأفراد ومختلف فئات المجتمع للدفع بها إلى صدارة الاهتمامات المجتمعية .