أبوظبي: الأربعاء 21 أكتوبر 2026:
أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، أن التعليم شكٌل أحد الركائز الأساسية لمسيرة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في بناء الإنسان ومستقبل الأجيال. وأشار معاليه إلى أن هذه الرؤية أرست أسس منظومة التعليم الإماراتية، التي تواصل تطورها وتميزها في ظل الرعاية والاهتمام اللذين تحظى بهما من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بما يعزز مكانة دولة الإمارات وريادتها في مجال التعليم على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال استقبال معاليه في مقر مؤسسة إرث زايد الإنساني بأبوظبي، وفداً من جائزة قطر للتميز العلمي برئاسة السيدة مريم المهندي، الرئيس التنفيذي للجائزة، وعضوية فاطمة الراشد، رئيس لجنة تطوير الجائزة، وبحضور حميد الهوتي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التميز التعليمي وتطوير المبادرات الداعمة للتعليم.
ورحب معالي الدكتور مغير الخييلي بأعضاء الوفد القطري، مشيداً بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين في مختلف المجالات. واستعرض معاليه خلال اللقاء رسالة مؤسسة إرث زايد الإنساني في مواصلة الإرث الإنساني والخيري للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال منظومة من المؤسسات والجهات التابعة لها، تعمل في مجالات تنموية وإنسانية متعددة، من بينها التعليم، وتسعى إلى تمكين الأفراد والمجتمعات، وبناء القدرات المحلية، وتحقيق أثر إيجابي مستدام يمتد عبر الأجيال.
وأشار معاليه إلى أن جائزة خليفة التربوية تمثل أحد المؤسسات الحيوية المنضوية تحت مظلة مؤسسة إرث زايد الإنساني، إذ انطلقت مسيرتها في العام 2007 بهدف نشر التميز في الميدان التعليمي بشقيه الجامعي وما قبل الجامعي، وسجلت الجائزة طوال عشرين عاماً تميزاً وبصمة إيجابية على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ومن جانبه استعرض حميد الهوتي خلال اللقاء المجالات المطروحة للدورة العشرين في جائزة خليفة التربوية وعددها 10 مجالات موزعة على 18 فئة تغطي مختلف أوجه العملية التعليمية، وتستند في معايير الترشح والتقييم واجازة الفائزين إلى مجموعة عناصر أساسية في مقدمتها تحقيق الأثر الإنساني الإيجابي للأعمال المقدمة، والالتزام بمعايير الاستدامة وخدمة المجتمع بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في الأعمال المرشحة للجائزة، موضحاً أن عدد الفائزين بالجائزة منذ انطلاق مسيرتها بلغ 651 فائزاً وفائزة يمثلون 52 دولة من مختلف أنحاء العالم، كما تواصل مع الجائزة عبر منصاتها أكثر من 2.5 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، واستقبلت الجائزة أكثر من 12 ألف طلب ترشح مِمَن تنطبق عليهم المعايير .
وأوضح أن الجائزة تطرح مجالات بارزة من بينها الشخصية التربوية الاعتبارية والتي تُمنح لمن قدم اسهامات رائدة في خدمة التعليم والمجتمع وترك بصمة إيجابية وأثراً إنسانياً بارزاً في النهوض بالفرد والمجتمع، بالإضافة إلى الأسرة الإماراتية المتميزة التي هيأت لأبنائها بيئة معززة على التفوق الدراسي، ورسخت لديهم الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية.
كما طرحت الجائزة ولأول مرة في دورتها الحالية فئة خاصة بالذكاء الاصطناعي تستهدف الفرق الطلابية والباحثين الواعدين في قطاع المشاريع البحثية ذات العلاقة بتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم.
واستعرض الهوتي مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر الذي طرحته الجائزة لأول مرة على مستوى العالم لتسليط الضوء على أفضل الممارسات العلمية والتطبيقية في رعاية وتمكين الطفولة المبكرة، وهو مجال يحظى بإقبال لافت من قبل المؤسسات العالمية ومراكز البحث المرموقة المتخصصة في بحوث ودراسات الطفولة المبكر .
ومن جانبها، أعربت السيدة مريم عبدالله المهندي، الرئيس التنفيذي لجائزة قطر للتميّز العلمي ورئيسة الوفد القطري، عن تقديرها للمكانة المرموقة التي تحظى بها جائزة خليفة التربوية، ودورها في دعم التميّز التربوي محليًا وإقليميا ودولياً، مؤكدة أهمية الزيارة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المؤسسية بين الجائزتين.
وأوضحت المهندي أن جائزة قطر للتميز العلمي، التي انطلقت عام 2006، رسخت على مدى عقدين مكانتها بوصفها جائزة وطنية تُعنى بتكريم المتميّزين علميًا، وتعزيز ثقافة التميّز والإبداع والابتكار، وإبراز النماذج المتميّزة وإنجازاتها العلمية والتربوية.
وأضافت أن الجائزة تشهد عملية تطوير مؤسسي شاملة ومستمرة، تشمل منظومتها التنظيمية والتشغيلية والتقنية، وآليات عملها ومعاييرها، إلى جانب دراسة فرص تطوير إطارها المؤسسي، بما يعزز كفاءتها وجودة مخرجاتها واستدامة أثرها، ويوسّع دورها من تكريم المتميّزين إلى الاستفادة من تجاربهم وإنجازاتهم، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكدت المهندي أهمية تعزيز التعاون بين الجوائز التربوية والعلمية وتبادل تجاربها الناجحة، بما يسهم في تطوير أدائها المؤسسي، ونشر ثقافة التميّز، وتعظيم أثرها في تطوير منظومة التعليم.
الاستثمار في التعليم امتداد لإرث الشيخ زايد ورؤيته في بناء الإنسان وتمكين الأجيال
