” خليفة التربوية ” تبحث آفاق التعاون مع الوطني للمناهج والاعتماد الأكاديمي بالأردن

في ختام زيارة المؤسسات الأكاديمية والتربوية بعمّان 

” خليفة التربوية ” تبحث آفاق التعاون مع الوطني للمناهج والاعتماد الأكاديمي بالأردن  

محي الدين توق : التعليم الجيد يرتبط بالتنمية والازدهار ويصون قيم المجتمع والمواطنة

ظافر الصرايرة : تأكيد ضمان جودة برامج التعليم العالي ومخرجاته ومواكبتها للمستقبل

 

عمّان : الأربعاء 22 نوفمبر 2023

 

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن المناهج المطورة والمواكبة للعصر تمثل أحد الركائز الأساسية لتطور منظومة التعليم على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى أهمية الجهود المتعلقة بتطوير المناهج في مختلف المراحل الدراسية بما يواكب التطور العلمي الذي يشهده المستقبل في مختلف التخصصات والبرامج التعليمية سواء في المرحلة الجامعية أو مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، والتي تتطلب من الباحثين والمتخصصين في قطاع المناهج جهوداً حثيثة لمواكبتها والتفاعل معها بصورة مستمرة .

جاء ذلك خلال زيارة وفد الأمانة العامة للجائزة إلى المركز الوطني لتطوير المناهج بالمملكة الأردنية الشقيقة، وضم الوفد كلاً من : محمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وأمل العفيفي الأمين العام للجائزة، والدكتورة سعاد السويدي نائب الأمين العام للجائزة، والدكتورة جميلة خانجي عضو اللجنة التنفيذية للجائزة .

وقدم معالي الدكتور محي الدين توق مدير المركز الوطني لتطوير المناهج في المملكة الأردنية الهاشمية، نبذة عن رسالة وأهداف المركز ودوره في تطوير المناهج قائًلا : يسير الأردن بخطى ثابتة لتحديث منظومته السياسية والاقتصادية والإدارية لترسيخ المكتسبات التي تحققت في المئوية الأولى من عمر الدولة والدخول بعزم وإصرار في المئوية الثانية، لقد لعب التعليم في الأردن دورًا أساسيًا وحاسمًا في ترسيخ قواعد الدولة الحديثة، فالتعليم في أي دولة، كما هو معلوم يشكل الركيزة الأساسية في إعداد وتنمية الموارد البشرية اللازمة لمختلف القطاعات والميادين، ليس ذلك فحسب، فالتعليم الجيد يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتنمية والازدهار، وهو الذي يصون قيم المجتمع، وينمي المواطنة ويطور العلوم والآداب والفنون، ويشجع الابتكار، ويحفز الإبداع، ويكسب الأفراد المهارات اللازمة للعيش الكريم. تعتبر المناهج بمفهومها الواسع إحدى الركائز الأساسية للتعليم النوعي الجيد.

وأضاف معاليه: وبقدر ما تكون المناهج جيدة ومتطورة، وعلى درجة عالية من المواءمة مع الخصائص النمائية للمتعلمين، وملبية لحاجاتهم وحاجات المجتمع والدولة، ومتماشية مع التطورات العلمية والممارسات الفضلى في العالم بقدر ما تسهم في تحقيق غايات الأفراد والدولة والمجتمع ومن هذا المنظور، يسعى المركز الوطني لتطوير المناهج من خلال قياداته ومجالسه والفرق العلمية والأكاديمية العاملة معه إلى وضع مناهج (كتاب الطالب، كتاب التمارين، دليل المعلم) تلبي حاجات الطلبة والمجتمع من جهة، وتساعد الطلبة على اكتساب المعارف والمهارات العقلية والأدائية والقيم والاتجاهات اللازمة للعيش الكريم، ومواجهة تحديات المستقبل، والتكيف مع التغيرات السريعة في العلوم والتكنولوجيا والإدارة وسوق العمل من جهة ثانية، وعلى رأس هذه المهارات: مهارات التعلم الذاتي، وتعلم كيفية التعلم، والبحث عن المعرفة من مختلف مصادر التعلم، بحيث يصبح طلبتنا متعلمين مدى الحياة .

وأوضح معاليه أن المركز وضع الإطار العام للمناهج الذي يشمل النتاجات التعليمية المرغوبة والقيم الضرورية، والأطر الخاصة لكل المباحث الأساسية لتكون هاديا لمطوري المناهج ومعدي الكتب المدرسية وأدلة المعلمين على حد سواء.

ومن جانبه أعرب محمد سالم الظاهري عن تقدير الوفد للتعاون المشترك بين الجانبين بما يخدم التميز المنشود في الميدان التعليمي على كافة المستويات.

كما التقى الوفد الدكتور ظافر الصرايرة رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بالمملكة وناقش الجانبان آليات التعاون بين الهيئة والجائزة، وقدم وفد الجائزة عرضاً شاملاً حول المجالات المطروحة في الدورة الحالية وآليات الترشح لكل منها والمعايير المحددة لكل مجال.

وقال د. الصرايرة : لقد واكب التوسع الهائل والسريع لمؤسسات التعليم العالي في المملكة خطوات تنظيمية وأكاديمية وإدارية للإشراف على التعليم العالي وضمان جودته والارتقاء بمستواه، حيث أشرف على الاعتماد وضمان الجودة كل من: مجلس التعليم العالي للفترة من (1990-1999)، ثم مجلس الاعتماد للفترة من (1999-2007)، حيث تم صياغة معايير الاعتماد العام والخاص لاعتماد الجامعات الخاصة وضبط جودة التعليم العالي وضمان مستواه على كافة الأصعدة عن طريق المتابعة والإشراف للتأكد من استمرار تقيد هذه الجامعات بالمعايير والتعليمات، إلى أن صدر قانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي رقم (20) لسنة 2007 بتاريخ 25/3/2007 لتحل بموجبه محل مجلس الاعتماد وأعطيت الهيئة استقلالاً مالياً وإدارياً، فكانت الحلقة الأخيرة التي رعتها الدولة الأردنية بتوجيهات سامية لتأكيد دعمها للتعليم العالي وضمان مستواه وجودته على المستويين المحلي والدولي ومواكبة مخرجاته لسوق العمل والمستقبل .

 وأضاف: ومنذ صدور قانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي عملت الهيئة على صياغة رؤيتها ورسالتها وأهدافها الإستراتيجية وتحقيقها بشكل مؤسسي ومنهجي، كما أخذت على عاتقها كشخصية اعتبارية مستقلة إدارياً ومالياً القيام بمسؤولياتها المنصوص عليها في القانون تجاه التعليم العالي في الأردن وتطويره لترتقي به إلى مستويات عالمية.