الجلسة الرمضانية " التربية الأخلاقية موروث إماراتي أصيل"

7 يونيو 2017

نظمت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية الجلسة الرمضانية السنوية تحت عنوان " التربية الأخلاقية موروث إماراتي أصيل"، وناقشت الجلسة عدد من المحاور حول التربية الأخلاقية ودورها في بناء الشخصية الطلابية المعتزة بهويتها العربية الأصيلة وقيمها العربية وإرثها الحضاري، بالإضافة إلى دور التربية الأخلاقية في تعزيز منظومة التعليم، وذلك في إطار مبادرة ديوان ولي عهد أبوظبي بشأن تدريس التربية الأخلاقية.

موزة القبيسي : الأخلاق هي المنظومة الفكرية والمعرفية التي تشكل هوية الانسان

وحضر الجلسة أمل العفيي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم عضو مجلس امناء الجائزة،

خليفة التربوية " : تدريس التربية الأخلاقية يعزز الهوية الوطنية ويرسخ منظومة القيم

وشارك في الجلسة كل من ناعمة عبدالله الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة كريمة مطر المزروعي المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي والسياسات بالإنابة في مجلس أبوظبي للتعليم، وفضيلة الشيخ طالب محمد الشحي مدير إدارة الوعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والمهندس عبدالرحمن الجحوشي مدير كليات التقنية للطلاب بأبوظبي، وعبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي لدار الكتب بالإنابة بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وموزة مبارك القبيسي إخصائية اجتماعية بإدارة الدعم الاجتماعي بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وأدارها الدكتور خالد العبري مدير شؤون الأفراد في مجلس أبوظبي للتعليم عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.

أمل العفيفي : مبادرة التربية الأخلاقية رائدة

وفي بداية الجلسة رحبت أمل العفيفي بالحضور مؤكدة على أهمية مبادرة التربية الأخلاقية التي طرحها ديوان ولي العهد، مشيرة إلى أن هذه الجلسة سلطت الضوء على أهمية هذه المبادرة وريادتها في تدريس التربية الأخلاقية من خلال ممثلي عدد من الجهات والشركاء الإستراتيجيين وهذا الحضور من أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية.

عبدالله ماجد : الإمارات تتميز بهويتها الثقافية وقيمها الأخلاقية الأصيلة

ومن جانبه أكد سعادة محمد سالم الظاهري على أهمية هذه الجلسة التي تأتي ترجمة لرسالة وأهداف الجائزة في ترسيخ منظومة التميز في الميدان التربوي إذ تمثل التربية الأخلاقية ركيزة أساسية في بناء هذه المنظومة بما تحمله من قيم أصيلة ترسخ الهوية الوطنية في نظامنا التعليمي .

محمد الظاهري : التربية الأخلاقية ركيزة أساسية للنهوض بالتعليم

وأشارت الدكتورة كريمة المزروعي في بداية الجلسة إلى أن تدريس التربية الأخلاقية جاء بمبادرة من ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، وتترجم هذه المبادرة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، السير، وحرص سموهم على تهيئة بيئة تعليمية ترسخ الهوية الوطنية وتعلي من القيم لدى النشء والطلبة في مختلف المراحل الدراسية مؤكدة على أن الميدان التربوي والمجتمع بصورة عامة تفاعل مع هذه المبادرة بإيجابية كبيرة، لما لها من رسالة وأهداف عظيمة تثقل الشخصية الطلابية وتعزز من قدرتها على مواجهة المتغيرات التي يشهدها العصر .

وقدمت الدكتورة كريمة عرض علمي للمراحل التي سبقت تدريس التربية الأخلاقية والجهود المبذولة من قبل اللجان المختصة والتي ضمت خبراء متميزين ساهموا في وضع المحتوى المعرفي والمقررات التي تم تدريسها في هذه المادة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم وغيرها من الجهات ذات العلاقة وهو ما جعل هذه المادة أي التربية الأخلاقية نتاج تضافر جهود مجتمعية كبيرة .

كريمة المزروعي : تطبيق أرقى الممارسات في طرق وأساليب تدريس التربية الأخلاقية

وعرضت د. المزروعي للخطط الدراسية الخاصة بمادة التربية الأخلاقية والمدارس التي تم فيها التطبيق وإعداد وتدريب المعلمين على مستوى الدولة مؤكدة على أن تدريس التربية الأخلاقية يتم وفق أرقى الممارسات في طرق وأساليب التدريس والتي تجمع بين النظرية والتطبيق بما يرسخ استفادة الطالب من المحتوى المعرفي لهذه المادة في حياته العلمية والعملية، وقالت ناعمة الشرهان خلال كلمتها في الجلسة : في ظل التحديات والمتغيرات التي يواجهها مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة نتيجة تعدد الجنسيات والانفتاح الواسع على الأخر ، والإنتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي التي لا تعترف بالضوابط، أضحت القيم الأخلاقية لدى النشئ مهددة ومهمشة، الأمر الذي يحتم علينا كمسؤولين وأولياء أمور أن نقف وقفة واعية لنعيد الإعتبار لهذه القيم الأخلاقية عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات، فالتكاتف المجتمعي لإبراز مثل هذه القضايا هو أحد الحلول الفعالة لتعزيزها ومواجهة التحديات.

ناعمة الشرهان : التربية الأخلاقية تعزز منظومة القيم لدى النشء

وتطرق فضيلة الشيخ طالب الشحي إلى أن مقياس حضارة الشعوب ورقيها ودوامها ونهضتها برقي أخلاقها وسمو أفعالها ، قال صلى الله عليه وسلم: (حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار) رواه أحمد ، ويقول الشاعر أحمد شوقي: وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت .... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، وإن مقياس خيرية الإنسان وسمو مكانته بحسن أخلاقه لا بجماله وهندامه ، وقد جعل الله تعالى محبته لمن يتخلق بالأخلاق الحسنة، فنيل الشرف في الدنيا مقرون بحسن الخلق، فالأخلاق الحسنة حصن للعبد من وسم الخسة وسوء العاقبة ، والعملية التربوية الأخلاقية نحو أبنائنا لها حظ من العناية والاهتمام فهم لبنة المستقبل وبهم يظل البناء صرحا شامخا .

طالب الشحي : مقياس رقي الشعوب يرتبط بتميز أخلاقها

وأكد المهندس عبدالرحمن الجحوشي على أن التربية الاخلاقية في التعليم تكون من خلال مرتكزين رئيسيين، المرتكز الاول من خلال المناهج والمساقات الاختيارية، والثاني من خلال الأنشطة اللاصفية التي يمكن من خلالها تعزيز القيم الأخلاقية والمجتمعية بالممارسة وجعلها جزء من حياة الطالب، ونحن في كليات التقنية العليا نعتبر أن بناء الشخصية الطلابية هو جزء من المنظومة التعليمية، فالكليات تهتم بإعداد الخريج المتكامل فبقدر ما يكون هناك تركيز على البناء العقلي والمعرفي والمهني للطالب ، فالكليات تولي أهمية لبناء الشخصية الطلابية وتعزيز المواطنة الصالحة، حيث تعد مؤسسات التعليم العالي شريك استراتيجي وأساسي في تعزيز الانتماء وترسيخ القيم الأخلاقية والموروث الإماراتي الأصيل، وقال عبدالله ماجد إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتميز بهويتها الثقافية وقيمها الأخلاقية الأصيلة المرتكزة على موروث القيم النابع من تعاليم الدين الحنيف وتقاليد الآباء والأجداد التي تعلي من قيم التسامح والاحترام والتعاون وحب الخير والانتماء والبذل والتضحية للوطن. وللثقافة دور فعال في تعزيز القيم الرفيعة والفضائل والمثل العليا في نفوس الأبناء. وأن الأخلاق منظومة من القيم والمعايير السلوكية التي توجه السلوك الإنساني للتمييز بين الخير والشر. والتربية الأخلاقية ضرورية في المجتمع، فالحياة من غير القيم تجعل الإنسان خاضعاً لنزواته.

عبدالرحمن الجحوشي : التربية الاخلاقية في التعليم تكون من خلال مرتكزين رئيسيين

كما تحدثت موزة القبيسي عن أن الأخلاق هي تلك القيم والمبادئ التي تحدد سلوكيات وتصرفات الأفراد وفق منظومة من المبادئ والنظم والاعتبارات التي يكتسبها الفرد خلال تنشئتة وتربيته وفق مراحل حياته والتي يقتبسها من أصالته وهويته التي وجد عليها من دينه وحضارته وتاريخه وهويته وعاداته وتقاليده والعرف والنظام الاجتماعي التي يتكيف معها ... والاخلاق هي المنظومة الفكرية والمعرفية التي تشكل هوية الانسان التي تميزه وتحدد اتجاهاته واهدافه ونشاطاته وَمِمَّا لا شك فيه فأن التربية الاخلاقية مطلب ملح لكل فرد لتشكل شخصيته وتوجهاته وميوله وانجازاته.