جائزة خليفة التربوية تنظم جلسة رمضانية بعنوان " زايد ومسيرة التعليم "

02/05/2018

أكد أكاديميون وتربويون في الجلسة التي نظمتها جائزة خليفة التربوية بعنوان " زايد ومسيرة التعليم " على أن التعليم شكل أحد المرتكزات الأساسية التي قادت مسيرة النهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد وأن الأساس المتين الذي قامت عليه منظومة التعليم في ذلك الوقت هو الذي دفع بآلاف الكوادر الوطنية المتخصصة إلى سوق العمل والإنخراط في مختلف مجالات التنمية الوطنية، حيث ارتكزت منظومة التعليم على صقل وبناء الشخصية الطلابية المعتزة بهويتها العربية وإرثها الحضاري والمتمسكة بهويتها الإماراتية والمنتمية لوطنها وقيادته الرشيدة .

جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الجائزة بفندق سانت ريجيس كورنيش أبوظبي بحضور محمد سالم الظاهري عضو مجلس أمناء الجائزة مستشار رئيس دائرة التعليم والمعرفة، وأمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وسعاد السويدي نائب الأمين العام للجائزة، وحميد عبدالله عضو اللجنة التنفيذية وأدار الجلسة الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، وتحدث فيها كلاً من الدكتور عارف الحمادي نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والدكتورة جميلة الخانجي مستشار البحوث والدراسات بمؤسسة التنمية الأسرية، والإعلامية السعد المنهالي رئيسة تحرير مجلة ناشيونال جرافيك النسخة العربية .

وفي بداية الجلسة رحبت العفيفي بالحضور مؤكدة على اهتمام جائزة خليفة التربوية بتسليط الضوء على إرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وهو إرثاً ثري في جميع المجالات وفي مقدمتها التعليم الذي شكل أحد المرتكزات الأساسية التي قامت عليها نهضة مسيرة دولة الإتحاد، حيث أولى المغفور له القائد المؤسس قطاع التعليم جل اهتمامه ورعايته، فأنشىء المدارس واستقدم المعلمين والمعلمات، وهيأ البيئة التي تمكن الطلبة من الانخراط في عملية تعليمية متميزة، ولم يقف الأمر عن هذا الحد بل أرسل البعثات الدراسية إلى الأقطار العربية والأجنبية الصديقة لاستكمال تعليمهم العالي والحصول على أرقى الشهادات الجامعية والعودة بعد ذلك إلى الوطن للمساهمة في نهضته وازدهاره، كما أنشئ جامعة الإمارات العربية المتحدة بمرسوم في العام 1976، وبعدها كليات التقنية للعام 1988، ثم جامعة زايد للعام 1998، بالإضافة إلى الكليات والمؤسسات الأكاديمية العسكرية والشرطية والتي تتكامل جميعها في ترسيخ منظومة قوية لتعليم يواكب العصر ويلبي احتياجات سوق العمل من الكوادر الوطنية المتخصصة.

وتناول الدكتور عارف الحمادي خلال الجلسة محوراً عن الذكاء الاصطناهي ودوره في تطوير التعليم مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة في توظيف رؤية متطورة في منظومة التعليم من خلال تهيأت بيئة تعليمية داخل الفصل الدراسي تعزز الإبداع، وتفتح أمام الطالب آفاق معرفية واسعة، بالإضافة إلى توفي مرافق تعليمية ومختبرات علمية وتطبيقية حديثة تعزز من الجوانب النظرية والعملية في أداء الطالب .

وتطرق إلى استراتيجية الذكاء الاصطناعي بدولة الإمارات العربية المتحدوة ودور هذه الاستراتيجية في تكوين قاعد وطنية من الكوادر العلمية المتخصصة في مجالات ذات الأولوية الوطنية، ومنها التخصصات الطبية والعلوم الصحية، وهندسة الاتصالات، والفضاء وكذلك مجموعة واسعة من المجالات التي تغطيها هذه الاستراتيجية.

ومن جانبها تطرقت السعد المنهالي إلى دور الإعلام في مؤازرة رؤية " زايد الخير " بشأن انتشار التعليم في مختلف ربوع الوطن عبر عرض البرامج التنموية المعنية ببناء الانسان كونه اللبنة الاساسية في صرح الدولة. مع التأكيد أن هذا الدور بدأ قبل قيام الدولة الاتحادية، ولذلك فقد مهد مسبقا في تقديم فكر القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " في مناسبات مختلفة لأهل المنطقة .

واشارت إلى بعض المحطات الرئيسية في بناء الصرح التعليمي في عمر الدولة، وما وصلت إليه كما رصدها الإعلام الاماراتي. وإشارة عامة إلى دور الإعلام العربي والعالمي في دعم هذه المسيرة. وقالت الدكتورة جميلة خانجي : إن الشيخ زايد طيب الله ثراه كان نصير المرأة حيث كان يؤمن بأهمية الدور الكبير الذي تقوم به في بناء الاسرة وفي تفعيل الشراكة التنموية بينها وبين اخيها الرجل، وبفضل الجهود الحثيثة والمستمرة في تمكين المرأة نجد المؤشرات المحلية والعالمية تشهد بمخرجات تمكين المرأة بشكل يفوق التوقعات وينافس دول لها اسبقية البدء في عملية تمكين المرأة ، وبدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية " أم الإمارات " أصبحت المرأة شريك استراتيجي فاعل في مجال العطاء والأداء، والتنمية المستدامة. واشارت الخانجي إلى دور أم الإمارات بإعتبارها رائدة رائدة في العمل التنموي المستدام وساهمت بشكل حقيقي في عملية التنمية لهذا الوطن الغالي . وفي ختام الجلسة دار حوار بين المحاضرين والجمهور حول ما يشهده التعليم من نهضة حضارية حالية ضمن نموذج المدرسة الإماراتية، وبعد ذلك كرمت العفيفي المتحدثين بحضور الظاهري .